السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
30
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
جرى على لسانه شيئا ألقاه الشّيطان حين سمع النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم يراجع به أصحابه قبل دخوله النّخل ، والآخر أنّك لن تسبق قدر اللّه فيك وفي أمرك . وقال أبو سليمان : والذي عندي أنّ هذه القصّة إنّما جرت أيّام مهادنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم اليهود وحلفائهم وكان ابن الصيّاد منهم أو دخيلا في جملتهم وكان يبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم خبره وما يدّعيه من الكهانة ، فامتحنه بذلك ، فلمّا كلّمه علم أنّه مبطل ، وأنّه من جملة السّحرة أو الكهنة أو ممّن يأتيه رأي الجنّ أو يتعاهده شيطان فيلقي على لسانه بعض ما يتكلّم به ، فلمّا سمع منه قوله ( الدّخ ) زبره وقال : ( إخسأ فلن تعدو قدرك ) يريد أنّ ذلك شيء ألقاه إليه الشيطان ، وليس ذلك من قبل الوحي وإنّما كانت له إشارات يصيب في بعضها ، ويخطئ في بعضها وذلك معنى قوله : يأتيني صادق وكاذب فقال له عند ذلك : خلط عليك . والجملة من أمره أنّه كان فتنة قد امتحن اللّه بها عباده ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ، وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ) « 1 » وقد افتتن قوم موسى في زمانه بالعجل فافتتن به قوم وأهلكوا ، ونجا من هداه اللّه وعصمه . الشيخ الطوسي في غيبته : أخبر جماعة عن التلعكبري ، عن أحمد بن علي الرازي عن محمّد بن علي ، عن عثمان بن أحمد السماك عن إبراهيم بن عبد اللّه الهاشمي عن يحيى بن أبي طالب ، عن علي بن عاصم ، عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اللّه بن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : لا تقوم الساعة حتى يخرج نحو من ستين كذابا كلّهم يقول أنا نبي « 2 » . كمال الدين : عن محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال :
--> ( 1 ) الأنفال / 42 . ( 2 ) الغيبة للطوسي ص 266 ، ط 1 ، بصيرتي .